علي الأحمدي الميانجي
241
مواقف الشيعة
استعان بذقنه ) . فقام إليه ابن السكيت وهو حدث فقال : يا أبا الحسن إنما هو : ( مثقل استعان بدفيه ) يريدون الجمل إذا نهض بحمله استعان بجنبيه ، فقطع الاملاء ، فلما كان المجلس الثاني أملى فقال تقول العرب : ( هو جاري مكاشري ) فقام إليه ابن السكيت فقال : أعزك الله وما معنى مكاشري ؟ إنما هو ( مكاسري ) كسر بيتي إلى كسر بيته . قال : فقطع اللحياني الاملاء فما أملى بعد ذلك ( 1 ) . ( 845 ) يعقوب ( 2 ) والمهدي كثرت الأقوال في يعقوب ووجد أعداؤه فيه مقالا ، وذكروا خرجوا على المنصور مع إبراهيم بن عبد الله العلوي ، وعرفه بعض خدمه أنه سمعه يقول : بنى هذا الرجل يعني - المهدي - منتزها ( 3 ) أنفق عليه خمسين ألف ألف درهم من أموال المسلمين ، وكان المهدي قد بنى عيسى باد ، وأراد المهدي أمرا فقال له يعقوب : هذا يا أمير المؤمنين السرف ، فقال : يا ويلك وهل يحسن السرف إلا بأهل الشرف ؟ ! وكان يعقوب قد ضجر مما كان فيه ، وسأل المهدي الإقالة وهو يمتنع . ثم إن المهدي أراد أن يمتحنه في ميله إلى العلوية ، فدعا به يوما وهو في مجلس فرشه موردة وعليه ثياب موردة وعلى رأسه جارية على رأسها ثياب موردة ، وهو مشرف
--> ( 1 ) وفيات الأعيان : ج 5 / 439 وقد تقدم في ج 2 ص 337 فراجع . ( 2 ) هو ابن داود بن عمر السلمي كاتب إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه راجع وفيات الأعيان : ج 6 / 19 قام مع إبراهيم على المنصور ثم تقرب إلى المهدي حتى ملك أموره وغلب عليه . وراجع عقد الفريد ج 2 / 147 . ( 3 ) هكذا في الأصل الظاهر أنه ( متنزها ) .